المقريزي
256
إمتاع الأسماع
وعيسى ( 1 ) . [ عليهم السلام ] ( 2 ) وقال النضر بن شميل : أخبرنا عوف [ قال : ] ( 2 ) ، حدثنا زرارة بن أوفى قال : قال ابن عباس [ رضي الله عنهما ] : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما كانت ليلة أسري بي ، ثم أصبحت بمكة ، فظعت بأمري ، وعلمت بأن الناس يكذبوني ، قال : فقعد معتزلا حزينا ، فمر به أبو جهل عدو الله ، فجاء فجلس ، فقال كالمستهزئ : هل كان من شئ ؟ فقال [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] ( 2 ) : نعم ، فقال : ما هو ؟ قال : إني أسري بي الليلة ، فقال : إلى أين ؟ قال : إلى بيت المقدس ، قال : ثم أصبحت بين ظهرانينا ؟ قال : نعم ، قال : فلم ير أنه يكذبه مخافة أن يجحده الحديث ، إذا دعا قومه ، قال : أرأيت إن دعوت إليك قومك ، أتحدثهم بما حدثتني ؟ قال : نعم ، فقال أبو جهل : يا معشر بني كعب بن لؤي ، [ هلم ! ] ( 2 ) ، قال : فانفضت المجالس ، فجاءوا حتى جلسوا إليهما ، فقال أبو جهل : حدث قومك بما حدثتني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إني أسري بي الليلة ، قالوا : إلى أين ؟ قال : إلى بيت المقدس ، قالوا : ثم أصبحت بين ظهرانينا ؟ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، قال : فمن بين مصفق واضع يده على رأسه مستعجب للكذب ، قال : وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ، ورأى المسجد ، فقال : هل تستطيع أن تنعت لنا المسجد ؟ قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذهبت [ أنعت فما زلت ] ( 2 ) حتى التبس علي بعض النعت ، قال : فجئ بالمسجد حتى وضع دون دار عقيل أو عقال ، قال : فنعته وأنا أنظر إليه : وقد كان مع هذا حديث لم يحفظه عوف ، قال :
--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 12 / 361 - 362 . ( 2 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .